الشهيد الثاني
188
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
واحتياج الناس إليه ، ونحو ذلك . « ويشترط في اللزوم الملك » لكلّ من البائع والمشتري لما ينقله من العوض « أو إجازة المالك » فبدونه يقع العقد موقوفاً على إجازة المالك ، لا باطلًا من أصله على أشهر القولين « 1 » « وهي » أي الإجازة اللاحقة من المالك « كاشفة عن صحّة العقد » من حين وقوعه ، لا ناقلة له من حينها ؛ لأنّ السبب الناقل للملك هو العقد المشروط بشرائط « 2 » وكلّها كانت حاصلة إلّارضاء المالك ، فإذا حصل الشرط عمل السبب التامّ عمله ، لعموم الأمر بالوفاء بالعقود « 3 » فلو توقّف العقد على أمر آخر لزم أن لا يكون الوفاء بالعقد خاصّة ، بل هو مع الأمر « 4 » ووجه الثاني « 5 » توقّف التأثير عليه ، فكان كجزء السبب . وتظهر الفائدة في النماء ، فإن جعلناها كاشفة « فالنماء » المنفصل « المتخلّل » بين العقد والإجازة الحاصل من المبيع « للمشتري ، ونماء الثمن المعيّن للبائع » ولو جعلناها ناقلة فهما للمالك المجيز . ثمّ إن اتّحد العقد فالحكم كما ذكر ، وإن ترتّبت العقود على الثمن أو المثمن أو هما وأجاز الجميع صحّ أيضاً . وإن أجاز أحدها ، فإن كان المثمن صحّ في
--> ( 1 ) ذهب إليه المفيد في المقنعة : 606 ، والطوسيان في النهاية : 385 ، والوسيلة : 249 ، والمحقّق في الشرائع 2 : 14 ، والعلّامة في المختلف 5 : 53 ، وغيرهم . والقول بالبطلان للشيخ في الخلاف 3 : 168 ، المسألة 275 ، وابن زهرة في الغنية : 207 - 208 ، وابن إدريس في السرائر 2 : 274 - 275 . ( 2 ) في ( ف ) و ( ر ) : بشرائطه . ( 3 ) الوارد في سورة المائدة الآية الأولى . ( 4 ) في ( ف ) و ( ر ) : الآخر . ( 5 ) يعني كون الإجازة ناقلة .